m-design

m-design

مملكة ديزاين
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  معاوية رضي الله عنه في ميزان حب الصحابة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سبونج المجنون99
الاعضاء النشطاء
الاعضاء النشطاء
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 600
العمر : 20
الموقع : منتدى عباد الرحمن الإشهاري
المزاج : رااااايق الحمد لله

مُساهمةموضوع: معاوية رضي الله عنه في ميزان حب الصحابة    الأربعاء مايو 30, 2012 9:58 pm

لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد
:-



يلهث الكثير ممن استهوته الشياطين بالطعن في معاوية رضي الله عنه ،
وإن لم يطعن قلل من شأنه بأن يسمه بأنه من مسلمة الفتح وأنه من الطلقاء إلى غيرها
من الأمور .. حتى وصل بالبعض منهم إلى أن يتوقف في شأنه و يعرضه على ميزان الجرح
والتعديل .. ناسياً أو متناسياً أنه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن
الأمة قد أجمعت على تعديلهم دون استثناء من لابس الفتن منهم و من قعد .. و لم يخالف
في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة . انظر حول عدالة الصحابة : الاستيعاب لابن عبد البر
(1/19) و فتح المغيث (3/103) و شرح الألفية للعراقي (3/13-14) والإصابة (1/9) و
مقدمة ابن الصلاح (ص 147) والباعث الحثيث (ص 181-182) وشرح النووي على صحيح مسلم
(15/149) والتقريب للنووي (2/214) والمستصفى للغزالي (ص 189-190 ) وفي غيرها من
الكتب .

ذكر النووي في شرح صحيح مسلم (8/231) و ابن القيم في زاد
المعاد (2/126) أن معاوية رضي الله عنه من مسلمة الفتح ، أي أنه أسلم سنة ( 8 هـ )
، في حين ذكر أبو نعيم الأصبهاني كما في معرفة الصحابة (5/2496) و
الذهبي كما
في تاريخ الإسلام - عهد معاوية - ( ص 308) أنه أسلم قبيل الفتح
.

ومرد الاختلاف بين المصادر حول تاريخ إسلام معاوية رضي الله
عنه يعود إلى كون معاوية كان يخفي إسلامه ، كما ذكر ذلك ابن سعد في الطبقات
(1/131) ، وهو ما جزم به الذهبي ، حيث قال : أسلم
قبل أبيه في عمرة القضاء أي في سنة ( 7 هـ ) وبقي يخاف من الخروج إلى النبي صلى
الله عليه وسلم من أبيه .. وأظهر إسلامه عام الفتح . انظر : تاريخ الإسلام عهد
معاوية ( ص 308) .

وبعد هذا هل يبقى مطعن في معاوية رضي الله عنه من كونه من مسلمة
الفتح وليس في ذلك مطعن - . وإن سلمنا بأنه من مسلمة الفتح ؛ فهل هذا يقلل من شأن
صحبته رضي الله عنه ؟!

و لمن لا يعرف معاوية جيداً أعرّفه به : إن معاوية رضي الله
عنه كان من كتاب الوحي ، و من أفضل الصحابة و أصدقهم لهجة و أكثرهم حلماً فكيف
يعتقد أن يقاتل الخليفة الشرعي و يهرق دماء المسلمين من أجل ملك زائل ، و هو
القائل : والله لا أخير بين أمرين ، بين الله و بين غيره إلا اخترت الله على سواه .
سير أعلام النبلاء للذهبي (3/151) .

وقد أفرد ابن أبي الدنيا وأبو بكر بن أبي عاصم تصنيفاً في حلم
معاوية رضي الله عنه ، ولعل هذا من بركة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاوية .
انظر : تاريخ الإسلام للذهبي عهد معاوية ( ص 315) .

روى الترمذي في فضائل معاوية أنه لما تولى أمر
الناس كانت نفوسهم لا تزال مشتعلة عليه ، فقالوا كيف يتولى معاوية و في الناس من هو
خير مثل الحسن و الحسين . قال عمير و هو أحد الصحابة : لا تذكروه إلا بخير فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم اجعله هادياً مهدياً و اهد به .
رواه الإمام أحمد في المسند (4/216) و صححه
الألباني في صحيح سنن الترمذي (3/236) . و زاد الإمام الآجري في كتابه الشريعة
(5/2436-2437) لفظة : ( ولا تعذبه ) . إسناده صحيح
.

و أخرج الإمام أحمد ، عن العرباض بن سارية رضي
الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم علم معاوية الكتاب
و قه العذاب . فضائل الصحابة (2/913) إسناده حسن
.

و أخرج أبو داود و البخاري في الأدب المفرد من طريق أبي مجلز
قال : خرج معاوية على ابن الزبير و ابن عامر ، فقام ابن عامر و جلس ابن الزبير ،
فقال معاوية لابن عامر : اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من
أحب أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار . سنن أبي
داود (5/398) و الأدب المفرد (ص 339) ، الشريعة للآجري (5/2464)
.

و أخرج ابن كثير في البداية والنهاية بسند صحيح ، أن معاوية
رضي الله عنه ، كان إذا لقي الحسن بن علي رضي الله عنهما قال :
مرحباً بابن رسول الله وأهلاً ، و يأمر له بثلاثمائة ألف ، و يلقى ابن الزبير رضي
الله عنه فيقول : مرحباً بابن عمة رسول الله وابن حواريه ، ويأمر له بمئة ألف .
البداية والنهاية (8/137) .

و أخرج الآجري عن الزهري قال : لما قتل علي
بن أبي طالب رضي الله عنه و جاء الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى
معاوية ، فقال له معاوية : لو لم يكن لك فضل على يزيد إلا أن أمك من قريش و أمه
امرأة من كلب ، لكان لك عليه فضل ، فكيف و أمك فاطمة بنت رسول صلى الله عليه وسلم
؟! . أنظر كتاب الشريعة (5/2469-2470) إسناده حسن
.

و فضائل معاوية رضي الله عنه كثيرة ثابتة عموماً و
خصوصاً ، فبالإضافة إلى ما ذكرت ، أورد شيئاً منها
..

فأما العموم .. فلما رواه
البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً ( لا تسبوا أصحابي فلو
أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولانصيفه )
.

وأهل العلم مجمعون قاطبة على أن معاوية من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم ، ولا شك أنه داخل في عموم هذا النص ، فمن سبه أو طعن فيه آثم بلا ريب بل
سب الصحابة رضي الله عنهم من الكبائر .

وأما خصوصاً .. فلما رواه
مسلم من حديث ابن عباس قال : كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله صلى الله عليه
وسلم فتواريت خلف باب ، فجاء فحطأني حطأة وقال : اذهب وادع لي معاوية ، قال : فجئت
فقلت هو يأكل ، قال : ثم قال لي : اذهب فادع لي معاوية ، قال : فجئت فقلت : هو يأكل
، فقال : لا اشبع الله بطنه .

قال الحافظ الذهبي في التذكرة (2/699) : لعل هذه منقبة لمعاوية
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة و رحمة
.

وقال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح
مسلم (16/156) : قد فهم مسلم رحمه الله من هذا الحديث أن معاوية لم يكن مستحقاً
للدعاء عليه ، فلهذا أدخله في هذا الباب ، وجعله من مناقب معاوية لأنه في الحقيقة
يصير دعاءً له .

قلت : وهذا الحديث أخرجه مسلم تحت الأحاديث التي تندرج تحت باب من
لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه ، وليس هو أهلاً لذلك كان له
زكاة وأجراً و رحمة .

ومن فضائله ما قاله ابن عباس رضي الله عنه
: ما
رأيت رجلاً كان أخلق للملك من معاوية ، كان الناس يردون منه على أرجاء واد
رحب ، و لم يكن بالضيق الحصر العصعص المتغضب . رواه عبد الرزاق في المصنف (برقم
20985) بسند صحيح . إلى غيرها من الفضائل ..

أما ما يتشدق به البعض من نقلهم عن اسحاق
بن راهوية أنه قال : ( لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل معاوية شيء )
.

فلا يثبت عنه ، فقد أخرج الحاكم كما في السير
للذهبي (3/132) والفوائد المجموعة للشوكاني ( ص 407) عن الأصم أبي العباس محمد بن
يعقوب الأصم حدثنا أبي ، سمعت ابن راهوية فذكره . و في الفوائد : سقطت ( حدثنا أبي
) ، و هي ثابتة فالأصم لم يسمع من ابن راهوية
.

قلت : يعقوب بن يوسف بن معقل أبو الفضل النيسابوري والد
الأصم مجهول الحال ، فقد ترجمة الخطيب في تاريخه (14/286) فما زاد على
قوله : قدم بغداد وحدث بها عن إسحاق بن راهوية ، روى عنه محمد بن مخلد
.

ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وله ذكر في ترجمة ابنه من السير
(15/453) ولم يذكر فيه الذهبي أيضاً جرحاً ولا تعديلاً ، وذكر في الرواة عنه عبد
الرحمن بن أبي حاتم ، ولم أجده في الجرح والتعديل ، ولا في الثقات ابن حبان . و
بهذا فإن هذا القول ضعيف لم يثبت عن إسحاق بن راهوية رحمه الله
.

و الذين لا يعرفون سيرة معاوية يستغربون إذا قلت لهم بأنه
كان من الزاهدين و الصفوة الصالحين ، روى الإمام أحمد بسنده إلى علي بن أبي حملة
عن أبيه قال : رأيت معاوية على المنبر بدمشق يخطب الناس و عليه ثوب مرقوع . كتاب
الزهد (ص 172) .

و أخرج ابن كثير عن يونس بن ميسر الزاهد - و هو أحد شيوخ
الإمام الأوزاعي - قال : رأيت معاوية في
سوق دمشق و هو مردف وراءه وصيفاً و عليه قميص مرقوع الجيب و يسير في أسواق دمشق .
البداية و النهاية (8/134) .

و قد أوردت هذه الأمثلة ليعلم الناس أن الصورة الحقيقية
لمعاوية تخالف الصورة المكذوبة التي كان أعداؤه و أعداء الإسلام يصورونه بها ، فمن
شاء بعد هذا أن يسمي معاوية خليفة ، أو أمير المؤمنين ، فإن سليمان بن
مهران - الأعمش - و هو من الأئمة الأعلام الحفاظ كان يسمى بالمصحف لصدقه ، كاد يفضل
معاوية على عمر بن عبد العزيز حتى في عدله .

و من لم يملأ - أمير المؤمنين - معاوية عينه ، و أراد أن يضن عليه
بهذا اللقب ، فإن معاوية مضى إلى الله عز وجل بعدله و حلمه و جهاده و صالح عمله ،
وكان و هو في دنيانا لا يبالي أن يلقب بالخليفة أو الملك . انظر حاشية محب الدين
الخطيب على العواصم من القواصم (ص 217) .

و ذكر ابن العربي في كتابه العواصم أنه دخل بغداد و أقام
فيها زمن العباسيين و المعروف أن بين بني العباس و بني أمية ما لا يخفى
على الناس ، فوجد مكتوباً على أبواب مساجدها خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه
وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم معاوية خال المؤمنين
رضي الله عنهم أجمعين . العواصم من القواصم (ص 229-230)
.

و قد سئل عبد الله بن المبارك ، أيهما أفضل :
معاوية بن أبي سفيان ، أم عمر بن عبد العزيز
؟
فقال : و الله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة ، صلى معاوية خلف رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فقال : سمع الله لمن حمده ، فقال معاوية : ربنا ولك الحمد . فما بعد هذا
؟ وفيات الأعيان ، لابن خلكان (3 /33) ، و بلفظ قريب منه عند الآجري في كتابه
الشريعة (5/2466) .

و أخرج الآجري بسنده إلى الجراح الموصلي قال : سمعت رجلاً يسأل
المعافى بن عمران فقال : يا أبا مسعود ؛ أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي
سفيان ؟! فرأيته غضب غضباً شديداً و قال : لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
أحد ، معاوية رضي الله عنه كاتبه و صاحبه و صهره و أمينه على وحيه عز وجل . كتاب
الشريعة للآجري ( 5/2466-2467) شرح السنة لللالكائي ، برقم (2785) . بسند صحيح
.

و كذلك أخرج الآجري بسنده إلى أبو أسامة
، قيل له : أيهما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز
؟
فقال : أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقاس بهم أحد . كتاب
الشريعة (5/2465-2466) بسند صحيح ، و كذلك أخرج نحوه الخلال في السنة ، برقم (666)
.

و قد قال عبد الله بن المبارك رحمه الله : معاوية عندنا محنة ، فمن
رأيناه ينظر إليه شزراً اتهمناه على القوم ، يعني الصحابة . انظر البداية والنهاية
لابن كثير (8/139) .

و سئل الإمام أحمد : ما تقول
رحمك الله فيمن قال : لا أقول إن معاوية كاتب الوحي ، ولا أقول إنه خال المؤمنين
فإنه أخذها بالسيف غصباً ؟
قال أبو عبد الله : هذا قول سوء رديء ،
يجانبون هؤلاء القوم ، ولا يجالسون ، و نبين أمرهم للناس . انظر : السنة للخلال
(2/434) بسند صحيح .

وقال الربيع بن نافع الحلبي ( ت 241 هـ ) رحمه الله : معاوية
ستر لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه .
البداية والنهاية (8/139) .

فوائد ..
قال محب الدين الخطيب رحمه الله
: سألني مرة أحد شباب المسلمين ممن يحسن الظن برأيي في الرجال ما تقول في
معاوية ؟ فقلت له : و من أنا حتى اسأل عن عظيم من عظماء هذه الأمة ، و صاحب من خيرة أصحاب
محمد صلى الله عليه وسلم ، إنه مصباح من مصابيح الإسلام ، لكن هذا المصباح سطع إلى
جانب أربع شموس ملأت الدنيا بأنوارها فغلبت أنوارها على نوره . حاشية محب الدين
الخطيب على كتاب العواصم من القواصم ( ص 95)
.

و قبل أن أختم ، أورد رأياً طريفاً للمؤرخ العلامة ابن خلدون في
اعتبار معاوية من الخلفاء الراشدين فقد قال : إن دولة معاوية و أخباره كان ينبغي أن
تلحق بدول الخلفاء الراشدين و أخبارهم ، فهو تاليهم في الفضل والعدالة والصحبة .
أنظر هذا القول في العواصم من القواصم ( ص 213) .

و ما ضر المسك معاوية عطره ، أن مات من شمه
الزبال والجعل .. رغم أنف من أبى ..

و جزاكم الله خيراً ..


لا تنسوني من صالح دعائكم

_________________



إذا أعجبك عملي ادخل واطلب تنشيط منتداك
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3bad-alrhman.alafdal.net/
 
معاوية رضي الله عنه في ميزان حب الصحابة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
m-design :: .:: | الملتقى العام | ::. :: ♣ طـرّيق المـغفـرُه | Islam Way ~-
انتقل الى: