m-design

m-design

مملكة ديزاين
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 توبة شاب مدمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سبونج المجنون99
الاعضاء النشطاء
الاعضاء النشطاء
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 600
العمر : 20
الموقع : منتدى عباد الرحمن الإشهاري
المزاج : رااااايق الحمد لله

مُساهمةموضوع: توبة شاب مدمن   الخميس مايو 31, 2012 12:21 am

توبة شاب مدمن



ولد عبد العزيز في مجتمع مسلم واكتحلت عيناه بنور الإسلام، ترعرع
في بيت من بيوت المسلمين تسوده الألفة والمحبة.
انخرط في السلك الدراسي حتى تخرج في الجامعة والتحق بعدها بوظيفة محترمة ذات
دخل جيد، وكان وقتها محل تقدير واحترام من الجميع.
عرض عليه ذات يوم السفر للفسحة والاستجمام، وشحن ذهنه وعقله بفوائد السفر
والراحة والسعادة.. أخذ إجازة من عمله مدتها خمسة عشر يوما.
وما أن وضع رجله في تلك البلاد التي سافر إليها واستقر في أحد فنادقها حتى أتاه
أحد شياطين الإنس قائلا له: إنك الآن متعب من عناء السفر.. إن الإجهاد والإرهاق
واضح على محياك.. فقط كأس من هذا المشروب ينسيك جميع أتعابك وإجهادك.. سوف تمر
بعدها بسعادة لم تمر عليك في حياتك قط.
ولما لهذا الكلام المعسول من تأثير.. ولحب الاستطلاع قال عبد العزيز هات
الكأس.. احتسى عبد العزيز هذا الكأس.. وبعدها تبعه كؤوس.. وكؤوس.
نعم لقد تأثر أبلغ الأثر من هذا الكأس لقد ترك الصلاة وكان هو الإنسان المحافظ
عليها.. وغفل عن ذكر الله.. ليته استفاد من ذلك الدرس.. وذلك الصداع والغثيان
والقيء الذي باشره بعد أن استيقظ في منتصف النهار.. لقد كان الصداع يفجر رأسه..
وأصبح يلعن الخمرة ومن أحضرها.
لكن ذلك الشيطان. الذي استهواه بالأمس أتى ليهون عليه الأمر قائلا له لابد أن
هذا الشراب لم يناسبك.. أجاب عبد العزيز: نعم إن رأسي يكاد ينفجر من شدة الألم
والصداع.. فرد عليه.. هون عليه، هذه حبوب (السكنال) فيها الشفاء التام مما
تجد.. لكنها ممنوعة لأنها!! ولأنها!! ما عليك إلا أن تدفع وأنا خادمك.. اطلب
تجد.. اشتراها المسكين بعرق جبينه ولم يعلم ما سوف تجر عليه من المتاعب والمآسي
والآلام.. والذل.. والعار.
لقد تعاطى عبد العزيز هذه السموم التي جلبت له الهم والشقاء.. وبعد فترة أحس
أنه لا يستطيع أن يتخلى عنها مهما كلفه ذلك.. لقد قارب ذلك المبلغ الكبير الذي
يملكه والذي جمعه في سنين.. قارب على الانتهاء في أيام قليلة.. الإجازة التي
أخذها قد انتهت وقضى عليها بضعة عشر يوما.. ومع ذلك فهو يقابل كل هذه الأمور
بلا مبالاة ولا إحساس. لقد أتاه ذلك الرجل (البياع) ذات يوم وقد طلب منه عبد
العزيز كمية من المخدر مهما كان المبلغ المطلوب شريطة أدن ينتظر حتى تأتي
الحوالة التي طلبها عبد العزيز من أهله.. ولكن ذلك المجرم كشر عن أنيابه..
قائلا له.. هل أنت مجنون.. تريد أن أعطيك بلا ثمن.. ونظر إلى عبد العزيز وكان
في يده ساعة ثمينة فأخذها منه بنصف قيمتها مقابل كمية من المخدر وبينما هو على
هذه الحالة في تلك البلاد إذا ببرقية من أهله تخبره بأنه قد فصل من العمل بسبب
غيابه.
أفاق عبد العزيز من هول الصدمة.. التي كانت كالصاعقة عليه وأسرع بالرجوع إلى
بلده وهو يجر أذيال الفقر والذل والضياع.
عاد إلى أهله وكادوا أن لا يعرفوه.. لقد غابت الابتسامة عن وجهه وتبدلت إلى
هزال وشقاء واكتئاب.. بعدها انطوى عبد العزيز على نفسه.. ولم يعد ذلك الشاب
الاجتماعي الذي يحب المرح؛ بل لقد ترك الصلاة منذ حين.
سياط النصائح تلهبه ولكن تأثير المخدرات أنهك جسده وحطم عقله.. وأمست هي كل شيء
بالنسبة إليه. لقد أصبحت حياته جحيما لا يطاق ولم يعلم الكثير ممن حوله ماذا
أصابه.. أحس بأنه عبء ثقيل على أهله.
عزم على أن يبحث عن عمل يسترزق منه.. فاستدان مبلغا من المال ورحل إلى مدينة
أخرى ليغيب عن أنظار من يعرفه.. ومن يرثى لحاله ويترحم عليه.. وليغيب عمن يشمت
به.. ويسخر منه.
سافر إلى مدينة أخرى من مدن بلده عله يصلح من حاله ولكنه لم يستطع أن يتغلب على
تأثير المخدر في جسده وفي هذه المدينة التقى بمن قاده مرة أخرى إلى هذه
السموم.. بينما هو على هذه الحال إذا به في أحد الأيام وقد تناول ما أفقده
صوابه ولم يفق إلا وهو بين جدران أربعة.. قد. قبض عليه رجال مكافحة المخدرات..
بعدها اعتصره الألم وتخلى عنه القريب قبل البعيد.. وأصبح يجرجر الآلام والأحزان
والقلق والحيرة والندم.. وكأنه يصارع سكرات الموت وشدته.. أحس بالاختناق وانفجر
في أعماقه بركان هائل من الألم والأسى.. حكم عليه بالسجن لمدة سنتين.. كان كل
يوم منها سنة كاملة.
وفي أحد الأيام التعيسة على عبد العزيز داخل أسوار الوحدة والغربة دخل أحد
المرشدين إلى الجناح الذي يقضي فيه عبد العزيز مدة حكمه فأخذ يذكر النزلاء
بالله تعالى وبضرورة التوبة والرجوع إلى الله وأن الله تعالى قد فتح بابه
للتائبين في جميع الأوقات.. وأن السعادة والراحة والطمأنينة في الرجوع إلى
الله.. وفي أثناء هذا الكلام كان عبد العزيز أذنا صاغية لكل ما يقال وبدأت
تنفتح أسارير وجهه بعدها أخذ المرشد يتلو شيئا من سورة الفرقان { تَبَارَكَ
الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً.......}إلى آخر السورة ثم أخذ يوضح
شيئا من تفسيرها. ففتح الله قلب عبد العزيز لهذه الكلمات وقام بعدها وهو يقول:
الحمد لله الذي أبقاني على قيد الحياة حتى أتوب.. بعد ذلك تطهر ولبس ثيابا
طاهرة وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ودعا للمرشد بخير.. وحافظ
بعدها على الصلوات الخمس مع الجماعة في أوقاتها في السجن.. وتحسنت حاله..
يقول عبد العزيز: لقد فكرت فيما بعد بالموت فأشفقت من النهاية وخفت من سوء
المصير فلجأت إلى الله أطرق أبوابه في ذل وندم أطلب منه الصفح والعفو
والغفران.. أسأله التوبة النصوح.. أغسل الذنوب بالدموع.. أبحث عن هدوء النفس
وراحة الضمير لهذا لجأت إلى الله.
لقد التحق عبد العزيز بدروس حفظ القرآن الكريم في السجن واستطاع أن يحفظ أحد
عشر جزءا في سنة. نسأل الله له الثبات.
يقول عبد العزيز: إنني أشعر بالسعادة والطمأنينة وراحة الضمير بعد رجوعي إلى
الله رغم أني في السجن.. لقد أيقنت أن الحياة جحيم لا يطاق بدون منهج الله مهما
ملك الإنسان من منصب وجاه ومال وسلطان. إن الحياة السعيدة هي التي تكون على
منهج الله ولو كانت في السجن ولو كانت خلف القضبان.
إني أحذر من الوقوع فيما حرم الله وخصوصا تعاطي المخدرات.. فكم من الويلات
فيها.
أنصح كل صاحب معصية أو مصيبة أو مشكلة بالرجوع إلى الله، كما أنصح بمصاحبة أهل
الخير والجلوس معهم والابتعاد عن أهل السوء والفسق والمعاصي.
أسأل الله التوفيق والسداد وصلى الله على نبينا محمد .

_________________



إذا أعجبك عملي ادخل واطلب تنشيط منتداك
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3bad-alrhman.alafdal.net/
 
توبة شاب مدمن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
m-design :: .:: | الملتقى العام | ::. :: ♣ طـرّيق المـغفـرُه | Islam Way ~-
انتقل الى: